يوم العبور
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
أتى بعد سنين طويلة من العذابات اللامتناهية، يستعبد الناس رجلٌ يقول أنا ربكم الأعلى، أصناف من الموت تشيب منها الرؤوس، يذبّح الأبناء في المهد ويستحيي النساء إلى اللحد، يخاف حلماً أو لعنةً أتته في المنام، بكلّ جبروته يرتعد من الأطفال الرضّع في حجور أمهاتهم، يستأصلهم من الوجود كلّه حتى لا يكبروا، فالصغير إذا شبّ مظلوماً فإنه آخذٌ بثأره لا محالة، ويفلت -بتقدير الله وحده- نبيٌّ عبر النهر إلى داخل القصر ليكون له عدوًّا وحزنًا، بعدما بلغ الطغيان مداه والاستعباد أقصاه والقتل أبشعه كان على الرجل الصالح أن يفعل شيئًا، وفعل ما يستطيعه.. ولكن البحر وقف في وجهه واليأس يجثم على صدور القوم من خلفه، قال: {كلا إن معي ربي سيهدين}، فضرب بعصاه البحر حتى نجّاه الله من فرعون وظلمه.. ألا ترى وجه الشبه مع ما يجري في غزة اليوم؟ ألا إن يوم العبور والنصر آتٍ.. ولكن الله يهيء أسبابه، ويقدّر شكله وميقاته، اللهم إنا مغلوبون فانتصر، وانتقم يارب العالمين.