غزة والحسين
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
فكرة وعبرة أن تعود بك غزة المحاصرة في شهر الله الحرام إلى كربلاء، وتجدد فيك المعنى الذي قاله الحسين بن علي قبل عاشوراء: كربٌ وبلاء. حين خرج بأهله يدفع الظلم عن أمة جدّه ﷺ التي بدأت تنحرف عن الطريق، ترى في غزة أمّة من الناس بجسدها المتهالك ترفع صوتها أمام طغيان الأرض كلّه. والناس في جنازات لا تتوقف تودّع الأحباب شهيداً تلو الآخر فيما يحمل ريحانة المصطفى سيفه مقاتلاً وهو يشاهد الموت يمزّق أهله أمام عينيه. ثم يظل وحده ثابتًا على الحقّ والقتلة من حوله يخافونه ولا يخافهم، حتى يعلّم أهل الرباط في غزة بعد كل هذه السنين أن الله معهم مهما خُذلوا. ويا بطون أهل غزة الجائعة، لقد مات ابن بنت رسول الله عطشانًا لما منعوا عنه الماء، وإن أعداءكم أخذوا أسوأ ما في أسلافهم، وأخذتم خير الناس أنموذجًا حتى ألهمتم العالم إيمانًا وصبرًا وصمودًا، وما دعاؤك الخالص أيتها البقعة الجريحة إلا دعاء الحسين ليلة العاشر لمّا قال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وعزائي في كلّ شدة. فاللهم اجمع شهداء غزة بسيد شباب أهل الجنة، وانتقم من القتلة والمجرمين أجمعين.