يحملها بين يديه جثة هامدة، يضمّها إلى صدره ضمّةً أخيرة، يمسح بشعر لحيته
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
على وجهها، يقرّبها إليه حتى تختلج روحه بروحها، حين يسمّيها: "هذي روح الروح" وهي تغلق عينيها كأنها لا تريد رؤية العزاء في وجه أبيها، يفتح عينها حتى ترى كيف لهذا الجبل أن يبتسم للموت الذي هي فيه، لأنه لا يراها إلا من الأحيشطاء الذين عند ربهم يرزقون، يسخّر الله لها جناحين من نور تطير بهما إلى جنة الله العالية، يقبّل داخل عينيها حين يودّعها الوداع الأخير، يتألم حين يضعها وسط الكفن الأبيض.. كيف لهذا الظلم والعدوان أن يسرق قلبًا أبيض مثل هذا؟ وكيف لقلب أبٍ أن يتحمل كلّ هذا العناء مبتسمًا: إنه الرضا في أكثر صوره أعجوبة، وإنه الإيمان في أكثر معانيه تجليًّا.. وكفى بالله وكيلًا.