لك أن تتخيّل حجم الألم الذي يمرُّ به طبيب هناك، أن يدخل الناس عليك أشلاء،
21/11/2023
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
مقطّعين، تعرف وجوه أكثرهم، ولا تميّز آخرين، لا تسمع إلا صراخ الألم لأن الإبادة قتلت الناس واستنزفت الدواء، وأنت تحاول المقاومة بتدارك ما يمكن تداركه لأنك لا تملك ترف الاستسلام، ولا مشاعر اليأس والانهزام.. وبعد أكثر من 45 يومًا تكتشف أن طفلك الذي لم تره منذ بداية القصف صار بين يديك تجري له عملية مستعجلة دون مخدّرٍ أو مسكّن ألم، وهو يصرخ بأعلى صوته حتى يهزمه الألم ويُجهز على نبضه ويرحل طيرًا إلى ربّه.. ويحمل الأب ذنبًا لا شأن له به، لأنه مات بين يديه وهو الطبيب الذي لم يستطع إنقاذ ابنه، حجم الألم والحسرة والعجز قاتل.. ولكن الله غالب، ربّي إنّي أعوذ بك من قهر الرجال.