يا مصر..
04/08/2026
دقيقة قراءة
17 مشاهدة
النصوص العابرة
"ورّينا بتعمليها ازاي؟" معضلة السؤال الأخلاقي؛ هل على عشاق ميسي من العرب أن ينحازوا للمنتخب المصري في مباراة اليوم؟ جُبلت النفوس على حبّ أساطيرها، وأنت يا ميسي كنتَ نجم المرحلة الذي كبرت مع الأجيال، وعشنا معك قصة الحلم من الطفل الذي كنته إلى الاستتثنائية التي صرتها. وهذه العاطفة الجيّاشة تجاه النجم الذي يرسم المتعة أمام الشاشات، وينحت الفرحة بأقدامه في قلوب الملايين لها وقعها الخاص على عشّاقه، شيءٌ يشبه الغيمة التي تطير بالخيالات مرّةً، وتحجب الضوء مرّاتٍ ومرّات. واليوم ميسي، الحبّ الكبير.. في خواتيم قصّته الأسطورية يقف وجهًا لوجه أمام المنتخب العربي الذي يشبهنا، ويتكلم بلساننا، ويحمل راية بلادنا، ويحتفل أمام العالم بهيئة سجودنا، وهو امتداد أراضينا التي لا تفرقها الخرائط. وبعيدًا عن التفاصيل الصغيرة، فإن نجمنا صلاح صنع النسخة العربية من قصص أساطير اللعبة، فهو أولى من غيره بالاحتفاء، ألا يكفيك أن يُقال غدًا؛ إنّ العرب في الصدارة، فقد عشنا العمر كلّه لا حظ لنا في المحافل العالمية الكروية إلا شرف المشاركة. وثمّ أين رعشة قلبك وهي تدندن على أوتار بلاد العرب أوطاني؟ وأين وحدة الشعور المشترك بالدم العربي؟ وإن كان في محفل عالمي ترفيهي. نحن أمّةٌ واحدة أيها الناس، انتصاراتنا واحدة، وإخفاقاتنا واحدة، وأمجادنا واحدة؛ «ومتحدين نقف، متفرقين نسقط» وهذه خريطة الحلم أمامك.. إما أن تعيشه ورديًا تصفّق لميسي وهو يصنع تاريخ بلاده أو تصنع حلمك الخاص الذي يتحدث العربية بطلاقة.