المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
18/12/2017
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
في عام 2013 بدأت رحلة الحلم التي رسمتها منذي صغري في دراسة الهندسة المدنيّة، بلا رخصة قيادة ركبت الباص ووصلت الجامعة، أجوب في مبانيها أبحث عن المشرف الذي سيرشدني لصفّي ويسلّمني كتبي، لم أجده واستوعبت أن كل ذلك كان سراب المرحلة الثانوية، عشتُ ضياعًا في أول فصلٍ دراسي، المادة صعبة جدًا، لم أتأقلم مع البيئة الجامعية، أصحابي ليسوا معي في الكلية، فراغات طويلة كنت أقضي أكثرها وحيدًا في مسجد الجامعة -الذي لا تستطيع إسناد ظهرك على جداره! الفصل الأول كان كافيًا لأعرف من أنا وما يجب أن أكونه.. وما أصعب الأحلام حين تصطدم بالواقع! بداية فصل جديد وتخصص مختلف، نوح الجيده طالب إعلام بدأ يستمتع بتخصصه، ويكتشف مهاراته ويوظّفها في دراسته.. من جانبٍ آخر فقد دخلت الجامعة وأنا مقتنعٌ بهامشية العمل الطلابي ودوره السلبي في تحصيل الطالب الأكاديمي، ووصل بي الأمر أنّي كنت أسخر من أصحابي الذين يضيعون أوقاتهم فيه! حتى أتى اليوم الذي فتحت فيه جمعية كلية الآداب أبوابها لي من خلال مشاركة إعلامية بسيطة في تقديم ركن العيد الوطني عام 2014 وكانت منها الانطلاقة.. فصرت أشتاق أكثر لحضور الجامعة، أداوم مع الشروق وأنصرف مع الغروب، فضل جمعية كلية الآداب عليّ كبير، وأقولها بكل ثقة: “العمل الطلابي يصنع في شخصية الطالب ما لا تصنعه الصفوف الدراسية، وهذا هو أثر التجربة الجامعية.. وفي كلٍّ خير” والحمدلله فقد استطعت الموازنة بين هذا وذاك، فعلى الرغم من انشغالي بالعمل الطلابي.. إلا أن معدلي لا زال في المنطقة الخضراء! وليعلم رئيس الجامعة البروفسور د. رياض حمزة بأننا مستبشرين به خيرًا، فلم نسمع عنك إلا كل ما هو مميّز، ولم نرَ منك إلا تغييرًا وتطويرًا.. ولعلّ التاريخ سيذكر أن هناك رئيسًا نهض بجامعة البحرين لتكون جامعة عالمية يذكرها كل لسان.. أرجو أن تكون أنت ذلك الرئيس، وإن غدًا لناظره لقريب. نوح الجيده – طالب إعلام بكلية الآداب