المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
26/10/2019
دقيقة قراءة
3 مشاهدة
النصوص العابرة
إلى نوح، صديق النصّ.. هذا مولودٌ آخر بين يديك، تقلّبه قبل غيرك، تفتّش فيه عن مكمن الخلل كما تحبّ أن تفعل دائمًا.. ليس حبًّا في الخطأ بقدر حبِّك للكمال، وأنا أحبّك لهذا السبب. هل تذكر تلك الليلة الطويلة جدًا التي قضيناها معًا؟ كنتَ تضع الأعذار واحدًا تلو الآخر كلّما أخبرتك عن موعد إصدارك الأول؟ وكنتُ أنا أركلها بعيدًا.. كنّا نفلسفُ الأشياء حتّى نبرّر خطايانا.. ذنبك أنّك تخاف رهبة التأليف، وذنبي أنّي أستعجله ولا أخشاه. كانت الأحاديث تقودنا إلى طريق واحد، عند بريد الرسالة الأولى التي أفتتح بها مؤلفي الجديد، أنبش في التاريخ بجرأة، وأتقمّص الأشخاص والأشياء بحذر، فلا أحمل وزر أحد ولا أخرج عن سياق خطابه، وقد فعلتُ ذلك فعلًا بعد توفيق الربّ تعالى. أذكر كم كنت مسرورًا عندما كان المؤلف مجرّد فكرة نصوصها لا تعدو حروف تغريدة واحدة في تويتر بشكله القديم، وأذكر كم آلمك سؤالي الذي دوّنته في مقدمة الكتاب: أيهما أشدُّ ألمًا: الندم على ما قيل؟ أم الندم على ما لم يقل؟ صديقي، هذا الكتاب رسالتي لك التي لم أقلها، وهذا النص خطابي الذي قلته لك مرارًا بين سطور كثيرٍ من أحاديثنا، وكم بدا واضحًا في لمعة عيني في كلّ مرّةً أقابلك: ابدأ الآن. طارق قلبك.. الطارق! السبت – 26 أكتوبر 2019