{وتودّون أن غير ذات الشوكة تكون لكم}
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
وهذا شأن أهل بدرٍ وهم أفضل الناس وأطهرهم وأسبقهم للإيمان بمحمد ودعوته، حين أرادوا استرداد أملاكهم دون حربٍ ولا دماء. ولكن الله أراد للحقّ الذي كان قليل العدد والعتاد أن يعلو فوق صوت الباطل المدجج بالأعداد والاستعداد حتى يكسر شوكة الكفر وأهله. في طريق محفوفٍ بالمصاعب والآلام والتضحيات، تبرز فيه معادن الناس، ومعاني البطولة، ومراتب الإيمان، وحسن التوكل على الله وحده. حتى يصير ميزان القوى الدنيوي هباءً منثورًا أمام جبروت الله وعونه، وتنكّل شوكة العدوّ، وتزول هيبته، وتسقط رايته وروايته. وهذا هو الطوفان بعينه مع اختلاف الأزمنة والظروف، فلن يعبّد طريق العصبة المؤمنة في غزّة بالشوك إلا لحكمة يرتضيها سبحانه وتعالى. وما دماء الشهداء التي تروي أرض الرباط اليوم إلا صورة انتصار ذاقها كثير من أهل بدر، وما النصر غدًا إلا صورةٌ أخرى للتمكين الذي يرفع الحقّ وأهله. سورة الأنفال - الآية رقم 7