ماذا تعرف عن جبل الرماة؟
04/08/2026
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
لما لاحت بشائر النصر في معركة أحد، نزل الرماة من على الجبل خلاف أمر رسول الله ﷺ الذي نهاهم عن النزول مهما حدث حتى يأذن لهم، فكتب الله عليهم الهزيمة. فما بالك بالمسلمين اليوم، وفيهم من خذل الدماء والأشلاء واصطف مع العدو صراحةً أو حياداً، ومنهم من لم يصعد الجبل أصلًا دفاعًا عن عرض إخوانه. ومنهم من نزل من على الجبل بعدما أنهكه التعب، ومضحكٌ مبكٍ أن يتعب البعيد وصاحب الأرض ما زالت الإبادة تزنّ فوق رأسه، والموت يحلُّ عليه في كل وقت وحين. واعلم أن الله يحاسب العبد على ما يستطيعه لا على ما يرجوه، وأنه سبحانه مطّلع على القلوب يعلم السرائر وما تخفي الأنفس، ويميّز الصادق من الكاذب. سنظلّ في جبل الرماة، فخلفنا صوت النبيّ يهزّنا: لا تبرحوا محمد عبدالباري لا تبرحوا أماكنكم، فينكشف ظهر إخوانكم، عودوا إلى ما كنتم عليه، وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، والدم ما زال يجري أنهرا، والناس تموت أيها الناس! لا تبرحوا ثغوركم، فإن كل جهد مهما قلّ عند الله غالٍ، والأطفال في غزة ينظرون إلى عيونكم، ويدعون إما لكم أو عليكم، فاتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب. لا تبرحوا مواقعكم، فإن المال تنفقه إما لله وإما للشيطان، والكلمة تقولها أو تسكت عنها إما تشفع لك أو تهوي بك في قاع النار، وإن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فليغرسها. لا تبرحوا جبل الرماة، واعلموا أن الجهل بدوركم بعد ثمانية أشهر من الإبادة استخفاف بالعقول ومدعاة للذهول من هذه القلوب التي لا تحرّكها أنات الثكالى واليتامى، فاستقم كما أمرت.