المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
09/01/2017
دقيقتان قراءة
4 مشاهدة
النصوص العابرة
عندما اختار الإعلام تخصصًا له، سأله صاحبه: لماذا اخترت الإعلام بالذات؟ هل لأنه تخصصٌ سهلٌ ويتم تدريسه باللغة العربيّة؟ قال: لا، ولكنّني أجدني فيه، وأرى المستقبل فيه! لنعترف، فعشرات الذي يدخلون الإعلام تكون إجابة الصاحب هي الدافع لدخولهم هذا التخصص، ولكن الواقع يصدمهم، والحياة تأخذ دورها في صقلهم وتعليمهم، وتراهم يبدؤون في التعلق بتخصصهم وممارسته عمليًا، فيزيدون حبًا له ويعشقونه ويبدعون فيه. عندما يوقف أستاذ الإعلام د. محمد السيّد المحاضرة، ليقول لطلبته جملةَ أنّ “الإعلام يرميك في قلب الحياة”، فيرى الطالب نفسه يطرق الأبواب التي خشي يومًا الاقتراب منها، ويقابل أناسًا كان حلمه اللقاء بهم، ويصور هذا، ويكتب عن هذا، ويدرس تلك الظاهرة، ويصمم قطعته الفنيّة الخاصة، ويروي تلك القصة التي لم يروها أحد.. هو الآن فعلًا في قلب الحياة. أين الذي قال أن الإعلام تخصصٌ سهل، ولا يدخله إلا الفاشلين؟ هذا الشخص نفسه الذي هو غارقٌ الآن في ما يسمّى بالإعلام الجديد! وطالب الإعلام في زحمة المشاريع النهائية يصلُ الليل بالنهار لينجز ما لا تنجزه فرقٌ بأكملها. عذرًا، فليس كل من يجيد الكلام أصبح مذيعًا، ولا كلُّ مغردٍ نصّب نفسه كاتبًا.. وقس على ذلك! عندما يفتقر بعض أصحاب المهارة -وأنا هنا لا أعمّم- للأساس العلمي والأخلاقي للمهمة الكبيرة التي هم بصددها، هنا تكمن المشكلة! *أنا هنا لا أتعصّب لتخصصٍ على الآخر، فالحياة بأكملها تقوم على فكرة التكامل، ولا يستغني أيُّ تخصصٌ عن الآخر، والمهندس والطبيب والمحامي وجميع التخصصات تحتاج إلى جهدٍ وتعبٍ وسهر. يأتي رئيس الجامعة د. رياض حمزة ليمسك بيدي، ويخبرني بأن جهد طلبة الإعلام يجب أن يتضاعف، لأنه أحد المؤثرات الرئيسية في نشر الوعي والثقافة والحضارة والمحافظة على التراث والهوية. هنا تعظم الرسالة ويكبر الدور المكلّف به أصحاب التخصص. الإعلام ليس تخصصًا سهلًا، بل هو ممتع جدًا، لدرجة أن كثيرين يحّبون الظهور بردائه. ختامًا. مثال بسيط جدًا: طالب الإذاعة والتلفزيون في السنة الأولى من تخصصه الفرعي سلّم بالأمس مشروعه النهائي وهو عبارة عن حلقة تلفزيونية من إعداده وتصويره وإخراجه.. لا تقل مدّة الحلقة عن ٣٠ دقيقة.. إلى اللقاء.