معلش
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
لم تترك الثغر إلا استراحة محارب، كان يواسي الناس بسرد الحقائق ورواية القصة كما يراها من الميدان. من خلفك الدخان كثيفٌ تعلم أنّ من أعماقه تشقُّ الأرواح طريقها نحو السماء، وأنت مثل الجبل لا تلتفت! تعود إلى حيث الدخان فتحضن جثث أحبابك الصغار الذي دمّرهم القصف غدرًا وظلمًا وبطشًا وجرمًا وتنكيلًا. وأنت الذي تعرف حقيقة أنهم ينتقمون من أمثالك في أولادهم لأن الحقّ يؤلمهم، والصورة تفضحهم، والكلمة لا تموت. تبكي الإنسان الذي أحببته ليس جُبنًا ولا انهيارًا، ثمّ ماذا؟ ثمّ تستجمع قواك التي ما وهنت لحظة واحدة. وتقف شامخًا تلملم الإيمان الذي في صدرك، واليقين الذي في عشت عليه، وتمضي في الطريق الذي اختاره الله لك. ما هذه القوّة التي تجعلك بكلّ هذا الثبات؟ والموقف يفوق الوصف والمستحيل.. حين تعود إلى عدستك تواصل النضال بعدما فقدت ما فقدت. لكنك مثل ما قلت.. لم تفقد الكرامة أبدًا، وكانت "معلش" أكثر بلاغةً من أيّ كلمةٍ أخرى.. لأنّ الألم غزير، ونحن نعيشه معك.. ولكن الحلم أكبر، وهذا ثمن الطريق.. الذي نصل نهايته قريبًا بإذن الله.