الشك يا أنس
04/08/2026
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
منذ لحظة الشكّ الأولى هبط قلبي من مكانه، كان الخبر كفيلًا بصنع حالة حزنٍ تعدل مرارة الآلام التي يعيشها الناس في غزة، ليست الألوف المؤلفة التي استشهدت بأدنى من أنس الشريف مكانةً ومقاماً، كلا والله.. ولكن الرجل كان صوت المكلومين حين كتمت الصواريخ أفواههم، وكان صورة المعذّبين عندما انطفأت أرواحهم، وكان رائحة المسك في أكفان شهدائهم، وكان لون الدم في الطرقات، والردم فوق الركام، ومغالبة اليأس بالأمل، وكان استشهاده بكاءً جماعيًا بعد الكبت مع كلّ نفس لم يسعنا الاعتياد أن نحرن عليها كما تستحق، هذا الشعور هو أقلّ ما يجب على الصادقين تجاه أنس، ولتفهم القصة أكثر؛ علامَ كل هذا الحزن على مراسل حرب كان يقول ألف ألف مرة: "نحن نموت" ولا يسمعه أحد.. فإني أجيبك: لم نكن نبكي أنس وحده.. كنا نبكي غزّة كلّها في أنس.