لمن هذه السلعة؟
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
بقدرة قادر صار كلّ شيءٍ في الوجود سلعةً.. تُباع وتُشترى، ولا أستثني شيئًا كائنًا ما كان؛ لأنّه حتى المبادئ التي قال عنها أمل: هي أشياء لا تُشترى.. صارت تهزّها زلازل الحاجات وسيول الرغبات في حياةٍ هشّةٍ غابت فيها أدنى درجات المقاومة، هذا العالم سوقٌ عملاقٌ تحكمه المادة وخشخشة المال ومنطق المصلحة، حتى السمك في الماء صار صالحًا للبيع بعدما طحنه الأجداد استعمالًا في باب الحكم والأمثال، والأجساد تعلّق وسط إطارات جذّابة، والكلمة على كرامتها صارت رخيصة الثمن، والعلم على قدسيّته بنى جسرًا لتحصيل المال، والخيّرون حيارى بين التطوّع والحقوق، والناس تنظر للناس في مقارنات لا تتوقف، والرفاهية غدت مطلبًا لا ترفًا، والجميع مكبّلٌ بالنموذج المعاصر: إما أن تكون منتِجًا تدرّ المال أو منتَجًا يبيعه أرباب المال.. ومع التسليم بمنطق التسليع تجاوز دنياك الفانية واعمل لحياتك الممتدة: فإنّ سلعة الله غالية.. وسلعة الله الجنّة.