المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
16/02/2020
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
في عتمةٍ من نهار كنتُ أظنّه قريبًا، وأراه بعيدًا، غيمه انعكاسٌ لبقعِ الماء في قاعِ الأراضي الممتدّة كنتُ أتحسّس الجمادات من حولي، الكائنات -الأموات منهم قبل الأحياء- كنتُ ألمس كلّ شيء يمرُّ بي، في محاولةٍ لأتعرّف وأعيد اكتشاف الأشياء، كنت لا أنجح، وهذا مؤلم.. مؤلمٌ جدًا، لمن اعتاد الوقوف في أعلى السلّم، لمن أحبّته المنصّات، وصارت تأتيه من كلّ فجٍ عميق، ولا يرفضها.. لأن الحبّ من طرفٍ واحدٍ جريمة يرتكبها المحبُّ في حقّ نفسه دون أن يشعر.. وأن (لا يشعر) الإنسان في حقيقتها جريمةٌ أكبر! ولا عجب أن يستنكر الواحد منا جرائم الآخرين ويغفل عن المصائب التي يرتكبها هو، فالعين تعشق النظر في الأفق البعيد! كنتُ مثلَ طفلٍ تعاتبه أمّه على لمس كوب شاي ساخنٍ خشية أن تحترق أصابعه الصغيرة، ثم ترفع هي الكوب وتشربه ساخنًا ولا يحترق لسانها.. كلّما أدركته، أنّ الحياة هي أمّي، وأنا كوبٌ ساخنٌ جدًا! فبراير 2020