المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
08/08/2016
دقيقة قراءة
2 مشاهدة
النصوص العابرة
دخلتُ المدوّنة، متى كانت آخر تدوينة كتبتها؟ نهاية عام ٢٠١٥م، مرّت ثمانية أشهرٍ ولم أكتب سطرًا واحدًا، ما الّذي حدّث؟ لا أدري، لعلّي لم أعد مقتنعًا كما كنت سابقًا بأهمّية ما أكتب لمن سيقرأ، لحظة.. من الّذي سيقرأ؟ لا شعوريًا.. كتبت هذه العبارة “العالم بحاجة إلى.. من يكتب” في دفتر الملاحظات وأنا لا أعلم ما الذي تعنيه تمامًا، أو على الأقل لا أعرف التعبير عن ما أفهمه بوضوح، ولكنّ الأمر الذي كنت موقنًا به أنّ ما يُكتب لا شعوريًا -ربّما- يكون راسخًا في العقل والقلب. وقد قرأت مرةً لأحد المثقّفين -الّذين لا يجفّ حبرهم- وهو يتكلّم بلغة الحسرة أنّ حاجتنا إلى الكتابة لم تعد كما كانت -وقد يكون ذلك- ويجرّنا ذلك إلى سؤال: أما آن أن يتوقف الجميع عن الكتابة، وينشغلوا بغيرها من المهارات؟ الحقيقة الّتي يعلمها الجميع أنّ العالم اليوم تحوّل إلى عالمٍ بصريٍّ بحت، ولكنّه يفتقد إلى عمق الكتاب والتدوين، كونه اعتاد على الوجبات المعلوماتية السريعة، كما أنّ الأجيال تهرب من النّصوص إلى الشّاشات، وعلى الرغم من تلك الحقيقة إلّا أنّ الكاتب في زمن الشاشة لم يعد خارج اللّعبة بعد. فلو أخذت جولةً على كل منتج يتمّ تقديمه من خلال مواقع التّواصل الاجتماعي لوجدت الكتابة أحد أركانه الأساسيّة، وقد فصّلت ذلك سابقًا.. فالصّورة بحاجة إلى تعليق و(الفيديو) بحاجة إلى نصٍّ و(سيناريو)، والأزمة التي تعاني منها الأعمال الفنّية -باعتراف الفنّانين أنفسهم- “أزمة نصوص”. فالكاتب هو المحور الذي تدور عليه تلك المنتجات التي يستمتع بها الآخرون، ولستُ متعصّبًا للكتابة -وإن بدا عليَّ ذلك، فلست رافعيّ زمانه ولا الطنطاويّ في شبابه- بقدر ما يجب أن يقدّس الكاتب صنعته، وفي المقابل أن يحترم العالم من يكتب، فكثيرٌ من المؤثّرين في مجالاتهم -مع الأسف- لا يعرفون التفريق حتّى بين الضّاد والظّاء! نحترم الشاشة ونحبّها، كما نحترم الذي يقف خلف جمالها.