خليك عايش لحتى نشوفك
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
آهٍ على أماني الأمهات في غزة، حين تكتفي بسؤال ابنها أن ينجو حتى تراه، تخيّل أن هذا أقصى ما تتمناه أمٌّ في الوجود، بعدما فقدت كلّ شيء لأنها تدرك أن الموت أقرب من الحياة في فلسطين، كل فلسطين. آهٍ على أولئك الصابرات اللاتي تدفع أرحامهن الشهداء واحدًا تلو الآخر القانتات اللاتي يصرخن الله أكبر فوق جثث فلذات أكبادهن المحتسبات لأجر كل قطرة دم تسيل من أحشاء ذويهن وكل قطرة دمع تنهمر من عيونهن ما الذي بقي من صبر الأرض كله ليعين أصابع أم حسام حتى تلملم شتاتها وترسل هذه الأمنية لابنها الذي يعيش الحرب وبندقيته الكاميرا وسلاحه العدسة ونجاة شعبه في صورة يقول للعالم فيها أننا نموت منذ 330 يوماً؟ ما كمية الموت الذي يحمله قلب أم أتعبه الانتظار الطويل وهي تستقبل أخبار الشهداء الذين تعرفهم واحداً واحداً؟ ما كمية الخوف الذي أخاف أن أكتبه وهي تنتظر أن تصير نشرة الأخبار كابوسها الأخير سيصحو الشهداء يوماً، إما على أرجلهم إلى التحرير، أو بين يدي الملائكة إلى الرحيم القدير.