ضاقت علينا الأرض
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
النصوص العابرة
تكسرني هذه العبارة كلّما قرأتها من غزيٍّ يحمل روحه فوق أكتافه ومعه بقيّةٌ من أكفانه، ينزح من الموت إلى الموت دون لحظة استراحة واحدة، يدرك بعد كلّ هذا الإمعان في القتل والإيغال في الدم أنّه ميّتٌ لا محالة، إما بسُمِّ الوقت مع لدغة عقارب الساعة التي تدور ببطء شديد، أو بصاروخ يحوّل المرء إلى أشلاءً في ثانية واحدة، حتى أن الناس اليوم صارت تنزح إلى البحر، بالمعنى الحرفي لا المجازي، وذلك في صورة تتجاوز المجازات اللغوية بكثير، غزة اليوم هي الحقيقة بشكلها الأكثر وضوحًا، ضاقت الأرض على المتعبين من المقصوفين، ضاقت الاتجاهات الأربع على الأبرياء المخذولين، ضاقت صدور العاجزين من تحمّل أنّات الغاضبين، ضاقت يا مدرك الثارات، واستحكمت حلقاتها يا الله، فأرنا الفرج الذي يشفي صدور قومٍ مؤمنين.