هل تنتهي المعاناة حين تتوقف الإبادة؟
04/08/2026
دقيقة قراءة
14 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
كلا... فالتوقف بداية وجعٍ جديد، فحين يصمت صوت القذائف يعلو صوت الفقد. صوتُ أمٍّ تبحث عن طفلٍ لا يعود، وركنٍ من بيتٍ لم يبقَ له ظلّ. ما أقسى أن تستيقظ من محاولة النجاة لتجدَ أن لا شيء ينتظرك سوى الفراغ. إنهم لا يبدؤون حياةً جديدة، إنّما يواصلون الحياة فوق ركامها. وهنا، لا يُجدي الحزن وحده، لأنّ الواجب أن نكون لهم درعًا بعد أن كنّا غيابًا. أن نغذّي جراحهم بالأمل، أن نوثّق وجعهم، أن نقاتل النسيانَ كما قاتلوا الموت. هذه سنّةُ الله... أن يُبتلى الصابرون، فيرفعهم، ويجبر كسرهم، ويجعل النصر وعدًا لا يُنسى. ولأن العدوّ لا يعرف عهدًا فإن التوقف أمانٌ كاذبٌ، وغدرٌ مؤجّل من عدوٍ مجرم. > وإن المعركة ماضيةٌ حتى التحرير الأكبر، حين يعانق بعضنا بعضًا في ساحات > الأقصى المبارك.