هدى للناس
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
أقبل إلى أرواحنا المتعبة نضمّك نحو صدورنا أيها الكريم، أيامًا معدوداتٍ نعانق فيها فضلك الذي يهدينا للصراط المستقيم، وأنت في علاك لست كسائر الشهور، إذ يرفع قدرك رب السماء إلى السماء بعدما أنزل آيه من السماء على صدر الرجل الذي أُرسل للناس شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، ليلتقي السموّ من كل أطرافه: أجلّ الأيام مكانةً وأعلى الكلام منزلةً، ولم يرتفع رمضان بالقرآن إلا بما في القرآن من فضل على البشرية كافة، إذ أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وأرشدهم بعد ضلال المسير إلى طريق العبور، وبيّن لهم فيه سمو الغاية التي لا يحيد عن دربها إلا هالك، حتى صار فرقانًا تميّز به بين الحق والباطل، لأجل هذه الآيات التي تروي الروح وتخاطب النفس البشرية في كلّ أحوالها، أحاول التأمل مع الورد القرآني يومًا بيوم في سلسلة أسمّيها: هدى للناس، وأنا واحدٌ من الناس يرجو الهداية من رب الناس.
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ..} سورة البقرة 185