أسعفيني أيتها العربية!
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
إن اللغة على جلال قدرها لتقف عاجزة عن وصف الأهوال التي تقع ما من النهر والبحر. وإلا قل كيف للمفردات أن تعبّر رؤوس الأطفال وهي تتدحرج منفصلةً عن الأجساد. وكيف للكلمة العميقة أن تغوص داخل قلب أم فقدت كلّ أبنائها أمام عينها. وكيف لبحور الشعر ألا تغرق في شلالات الدم التي تتدفق من كلّ حدب وصوب. وكيف للجملة الفعلية أن ترفع من شأن الفاعل القاتل المجرم وهو أسفل السافلين. وكيف لكسر التاء أن يستقيم بعد أن رأى نساء غزة الفظائع تنزل عليهم دون رحمة. وكيف لعجز كهذا أن تنقذه اللغة بعد أن قُتّل الناس جهارًا نهارًا أمام مرأى العالم أجمع.