المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
04/10/2022
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
الحياة درب طويل على ما فيه من المشقة والتعب، إلا أن متعة السعادة كما قيل تكمن في الرحلة لا الوصول، هذه الرحلة المليئة بالمحطات المزدحمة بالناس وهم يلعبون أدوارًا مختلفةً في صنع قصتنا الخاصة، ويبدو لي أنك بدأت فعلاً باستذكار بعضهم، وظني فيك أنك لم تنس أحدًا كان لك معلمًا. ولا أحب اختزال المعلّم على شرف مهمته ونبل رسالته في الصورة النمطية التي تضعه بين أربعة جدران يسابق الزمن فيها حتى ينهي ما بقي من المنهج الدراسي، وإنما أنظر إليه أبعد من ذلك عندما يضع يده في يد تلميذه يمشي به من ظلمة الجهل إلى نور العلم. وأحبه أكثر حين يجمع مع رسالة العلم السامية حسا تربويا عاليا يهتم بمكارم الأخلاق، فلا يكتفي بما تقوله صفحات الكتاب، إنما يضع جهده في زرع بذرة الخير حتى تكبر في قلب من حوله، فتسقيها الأيام والتجارب والمعارف إلى أن تتحول كلمات الأستاذ إلى سلوك تعرف مع العمر أنه لم يأتِ من فراغ أبدًا. ويلمع نجمه أكثر عندما يرى في كل تلاميذه نجوما مضيئة دون تفرقة ولا تكاسل عن التعرّف على مواهب وطاقات الجميع حتى يغذي في كل واحد ما يجعله مؤهلاً للنجومية، لذلك يحبه كل من مر في دربه لأنه اختار أن يكون معلّمًا لا قاضيًا، يرفع راية العلم ولا يستسلم لمشكلات الجيل المعقدة. مثلي يحبّ كلّ معلم ملهم في رحلة الحياة لأني أدركت جيدًا أنه كان صاحب أثر لا يمكن التغافل عنه، وهم في ذلك يتمايزون على قدر جهدهم وعطائهم وإخلاصهم، حتى أنك كلما هربت من رحلة التعليم النظامية تهب لك الحياة معلّمين يعبدون لك الطريق ويمشون بك في ظلمة النفق إلى الضوء في آخره. وللمعلم الملهم عليك حق .. فلا تنس صنيعه ما حييت