تعال إلينا..
02/09/2023
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
من الغار الذي كنت تعبد الله فيه قبل أن تقرأ من آي الكتاب: {اقرأ}، وعلّمنا كيف لهذه القراءة أن تجمعنا بك عند حوضك الشريف. تعال إلينا.. من قلب مكّة واهدم الأصنام التي نتعلّق بها دون أن نشعر، ونعبدها دون أن نراها، وهي تطفو في عالمٍ صارت فيه المادة ترفع إنسانًا وتضع الآخر. تعال إلينا.. فوق البراق ذكّرنا ما نسيناه من ليلة الإسراء، وانفخ في قلوبنا حبّ المكان الذي عَرَجْت منه إلى السماء، واسرد لنا الحكايا التي تأخذنا إليك عاليًا. تعال إلينا.. خذ بردتك من صاحب البردة، وابحث عن الرجل الذي ينتظر الهدية والهداية، تُرقّق قلبه حتى يحبّك، ويحبّ الدين الذي أتيت به رحمةً للعالمين. تعال إلينا.. حاملًا فوق ظهرك حفيدك الحسن، وعن يمينك يمشي ريحانتك الحسين، وقل لنا كيف نربّي أبنائنا حتى يكونوا أبطالًا مثل أحفادك. تعال إلينا.. وأنقذنا من البعد عنك، وعن سيرتك العطرة، وعن حوضك الشريف، وعن دينك الحقّ.. وخذ بيدنا إلى النهج الذي كنت عليه، حتّى نقول مثل ما قال بلال: غدًا نلقى الأحبة.. محمدًا وصحبه.