رأس الحسين
02/06/2025
ثلاث دقائق قراءة
2 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
وألفُ قصيدةٍ عصماءَ ترثي فتأبى مسحَ دمعاتِ الجراحِ تزيّنُ حائط المبكى دمانا يعرّي عجزنا زنُّ السلاحِ كأنّ دموعَنا الحمراءَ فنٌّ يعَلّقُ لوحةً فوق الرماحِ ويُكتبُ تحتها بالعزِّ وصفٌ يعرّفُ ذلّنا في كلّ ساحِ يموت الطفلُ قبل النطق: ماما وتلحقهُ الأميرة في الصباحِ كأنّ الموت لا يهوى سوانا يعانقنا دمُ الأرضِ المتاحِ تكلّمنا لغات القتل دهرًا جهارًا في الغدوِّ وفي الرواحِ ليحيا من قبور الصمتٍ جنٌّ لأنّ الإنسَ راح مع الرياح! تطيرُ مع الرقاب مقدّساتٌ وطيرُ القدسِ مكسورَ الجناحِ رأى في قمّةِ التاريخ رأسًا يواسي المتعبينَ من الصياحِ يُدحْرَجُ شامخًا رأسُ الحسينِ ابنِ بنتِ المصطفى رمز النجاحِ يشقُّ بحكمةِ الزهراء بحرًا لنعبرَ بالعصا رغم الجراحِ وتنزف من عيونِ القهر نارٌ تصبُّ الزيت في كلِّ النواحي لهيبٌ يحرق الآمال فينا ويشعلها بحيَّ على الفلاحِ