ما يجري في غزة.. ليس مسلسلًا من 200 حلقة.. تشاهدها حتى تملّ ثم تتوقف ثم
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
تعود ثم تسأم ثم تيأس ثم تتشرّب اللامبالاة وكأن شيئًا لم يكن، إنها الأرواح التي شاهدتها بأمّ عينك وهي تبكي أحبابها، إنها المباني التي هُدّمت فوق رؤوس الناس وظلّوا تحت أنقاضها، إنها صورة يوسف بشعره الكيرلي، وحصار هند في السيارة، وتقبيلة روح الروح الأخيرة، إنها النيران التي انفجرت في داخلك حقدًا للكيان وأعوانه.. أنسيتَ كلّ هذا؟! إنسيتَ صرخات الألم والمعاناة، ودموع القهر والخذلان؟ لم يتغيّر شيءٌ من الأسباب التي أخذتَ بعدها عهدًا على نفسك أن تفعل ما تستطيع! وقد فعلتَ.. لأنّك أدركت أن الأمل يطلّ من شباك الألم المفتوح على مصراعيه، وأن حلم التحرير الذي تسقيه دماء الشهداء اليوم بات أقرب من أيّ وقتٍ مضى، فعُد إلى ثغرك الآن، فالمعركة لن تضع أوزارها إلا حين يعانق بعضنا بعضًا في ساحات المسجد الأقصى.. وقل عسى أن يكون قريبا. حرقةً! ولكنك مع الأسف ضعفت.. وخذلت، والله من فوقك يتوب على العبد، إن أحسن التوبة.. فعُد إلى ثغرك، وقاطع على أقل تقدير، ولا تشرب الدم ولا تأكل السمّ، واقطع الذخائر عن الوصول للمختل.. فإن غزة تهلك بأموالك واستهتارك!