قصتي مع نصوص أمل
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
قبل أربعة أعوام اتخذت قرارًا جادًّا في حياتي: أن يعرفني الناس كاتبًا، وأن يتابعني الناس حبًّا في الكلمة التي أكتبها. ولمّا قررت البدء ذلك العام كنت عصفورًا يتأرجح بين أغصان الحبّ يبحث عن من يشاركه الحلم، وكانت حبيبتي آنذاك «خطيبتي» تلوّح لي من بعيد. فأخبرتها أنّي أريد أن أقرأ كثيرًا كثيرًا لأمل السهلاوي، ومشكلتي مع أمل أنّ أغلب نصوصها مبعثرة في وسائل التواصل، وأنا لا أريد القراءة العابرة من شاشة الهاتف. إنمّا أودّ القراءة التأمليّة التي أحاول فيها اكتشاف كلّ هذا الجمال في المبنى والمعنى، فلنجمع نصوصها في رابط واحد. وقد فعلت ذلك زوجتي بقلب محبٌّ يودّ أن يرى بطلها وهو يعانق أنوار البيان. فبدأت التأمّل طويلًا في روعة النصّ الذي يصيب القلب، في قلم أمل الذي أظنّه مفتونًا بالصفحة البيضاء، ومن شدّة فتنته فإنّه يفرض حضوره كمًّا وكيفًا. وكانت هذه القراءة هي الدافع للالتزام شبه اليومي في الكتابة والنشر، وقد كنت تائهًا لا أعرف تصنيف النصّ الذي أكتبه، حتّى سمعت أمل تقول هذا أدب الكتابات العابرة. ولأنيّ أحبّ أن أردّ الأفضال لأهلها لمّا لقيت أمل قبل عامين في دبيّ، قلت لها هذا الكلام بالحرف الواحد حتى تعرف ما الذي يصنعه النصّ الذي يكتبه كاتبٌ يشبه أمل.. وأملُ رجلٌ مثلي أن يكتب مثل أمل، ولو على سبيل المحاولة. فقامت بتجميع مئات النصوص وكنت مؤمنًا بالفكرة التي تقول: أن الكتابة الجيّدة بنت الكتابة الكثيفة، ولكنّي كنت ذلك المؤمن الذي يعرف الحقّ ولكنّه ليس مستعدًا لدفع فواتيره،