كأنَها الأيام الأولى
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
لم أنم البارحة جيّدًا، تقلّبت على جنبيّ حتى مللت، فتحت هاتفي أقلّب النظر فيه، وقعت عيني على كلام الناس هناك، في أرض الرباط.. غزّة التي تبكي دماً منذ ٩ شهور، والنار فوق الرؤوس دون صاحب ولا معين، وحدهم تحت رحمة الله بعدما خذلهم القريب قبل البعيد، وإذا بالناس في شمالها يرون الأهوال تلو الأهوال، أحزمةٌ من نار تأكل الناس أكلًا كأنّها أيام الحرب الأُوَل، قيامة جديدة تقطّع القلوب قبل الأجساد، أصوات الموت تعلو فوق القذائف والصواريخ، جنّ جنون الاحتلال حتى صبّ جام غضبه على التائهين في الطرقات، سكارى وما هم بسكارى في ظلمات المدينة، تهتز الأرض من تحت أرجل الحفاة الجائعين، الرعب يقتلهم والهلع سيّد الموقف.. لم يبق من نومي شيءٌ غير الحسرة، أنا تحت النعيم أتقلّب في عافية، والناس أيها الناس ترى الجحيم في كلّ دقيقة.