ضاقت
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
بعدما ضاقت الحال على اتّساعها، أحمل روحي على راحتي، وأسمع المنادي يصرخ بي: «وتزوّدوا» فأفتش عن متاعي الذي بين يدي.. فأجده قليلًا، لا يعين مرتحلًا ولا يمتّع مرفّهًا، وألتفت لمن حولي فإذا هم ألِفوا العناء المتنكر في صورة الراحة، وأقعدهم الاعتياد عن بركة الحركة، حتى ظنّ القوم أن البلاء يبتسم مع المصائب، فإذا به يلبس ثوب الرخاء، «والناس كإبلٍ مائة لا تكاد تجد فيهم راحلة» أتكئ على عصاي، لا لأشقّ البحر ولا أقتل بها العجز، ولكن لأمضي فقط.. وأتقدّم خطوة للأمام، وأبحث عن الصحبة في هذا الطريق الطويل؟ لا أجد بين الغثاء الذي أنتمي إليه أحدًا... وأصرخ في نفسي: لا تيأسي أبدًا! وأسألها معاتبًا: متى نهجر الضيق الذي نظنّه اتساعًا، ونهاجر إلى سعة الدنيا والآخرة؟ أسرّج براقي حتى نسير، إلى أين؟ لا أدري.. ولكني مهاجر إلى ربّي.