بين محمد الدرّة وروح الروح
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
مثلما سرق الاحتلال محمد الدرّة قبل أكثر من عشرين عامًا وهو يحتمي بظهر أبيه جمال، عاد هذا العام بقصفه الهمجي الذي لا يفرّق بين كبير وصغير ليقتل روح الروح ويصنع منها أيقونة جديدة على طريق التحرير، فقد عاش الدرّة أيقونة في خيالنا كلّ هذه السنين ليشكّل في العقل الجمعي للأمة رمزًا معنويًا لكافة أشكال الظلم والقهر والعدوان التي يعانيها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 75 عامًا، ولكننا قومٌ ننسى مع تعاقب الأيام ودوران الأعوام وانشغالنا بأنفسنا وأموالنا وأولادنا وتراجع قيمة القضية الأولى عن قلوبنا، حتى يأتي جدّ روح الروح بقلب ثابت وإيمان صادق يفتح عينيها التي فارقت الحياة ويقبّلها قبلةً أيقونية لن تموت في قلوب الأجيال، حين تشكّل مفترق طرق في ذكريات الناس جميعًا، وكأنه حين فتح عينيها أمامكم كان يقول: هي التي ستنظر إليكم كلما التفتم لغيرها، ونسيتهم موتها، وتعاطفتم مع قاتلها، نظرتها هي التي ستصرخ أن هناك شعبًا بنى له في الجنة مدينة بأكملها، يرى من السماء من يخذله ويصدّ عن معاناته، ويصفق للحالمين بالصلاة في أقصاه، أولئك الذين اختاروا السعي ولو بالقليل، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، وما بدّلوا تبديلا.