المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
01/11/2022
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
قد يتفرّد الإنسان العصري إلى الدرجة التي يظن في نفسه ما ليس فيه، فيعامل الآخرين بمثل هذا الظن، ويستمر في ذلك الوهم حتى يسقط في اختبار يكشف الحقيقة الكامنة، هكذا كما هو، بعيدًا عن الأقنعة ومساحيق التجميل، وهذا شأن الحياة عندما تضع العقبات التي تعيد تعريفنا كل مرة. حيث يقف عندها الإنسان بين مفترق طرق يختار فيها خطوته التي قد تحدد مصير حياته، فقصتنا الوجودية مليئة بمثل هذه التحديات التي تستلزم منا موقفا يرسم معالم الطريق، وينجح في هذا الاختيار قوي المبدأ متين المعرفة الذي يستطيع ترجمة علمه في موقف سلوكي لا ينحرف به عن المسار. والموقف السلوكي الذي لا يراعي فيه الإنسان إلا ذاته دون أي اعتبار للآخرين من حوله، موقف لا أخلاقي صارح بالأنانية الفجة التي يتم الترويج لها في كل وقت وحين، فالعالم اليوم يدعوك صراحةً أن تربّي الأنا في داخلك، وتحبها حبا تكره به كل ما سواها. حتى تكون متبلدة الإحساس تجاه قضايا الآخرين وهمومهم, فيفقد الإنسان قيمته الشعورية عندما يتجرد من هذه الرابطة الروحية التي تجمعه بأخيه الإنسان الذي قد يحزن ولا يجد كتفا يستند عليه، ويفرح ولا يجد حضنا يعانقه، وقد يحقق ما يسمونه انتصارًا ولا يجد من يفتخر بصنيعه. لما عاد نبي الأمة – صلى الله عليه وسلم – إلى حضن خديجة بعد فزعه يوم الغار ، ما كان منها إلا أن تذكره : «والله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» وهذه خمس صفات مرتبطة بالناس ارتباطا مباشرًا لمن أراد أن يتأمل.