المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
09/08/2021
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
أحبّ في الهجرة كيف أنّ الله فرّق بها بين الحقّ والباطل، فرقانًا جعل الإيمان معيارًا فوق الحسب والنسب، كما جعل الفرار إليه قوّة، والثبات على غير هديه خسرانًا مبينًا، حتّى وصل ﷺ إلى يثرب التي صارت بمجيئه المدينة المنوّرة. أحبّ في الهجرة كيف أنّ النبي ﷺ استطاع أن يجمع بين إرادة التغيير وإدارته، بتوكلٍ لا شكَ فيه وحسن تدبير قلّ ما تجد مثله، إذ سلك طريقًا غير مألوفًا، رفيقه أبو بكر، عليٌّ في الفراش، وابن أريقط دليلًا، ذات النطاقين تمدّهم بالزاد، وعبدالله بالأخبار، وابن فهيرة يمحو الأثر مضلّلًا من تبعهم. أحبّ في الهجرة كيف أنّ النبي ﷺ كان شديد الإيمان أن الله يتولّى أمره وأمر صاحبه وأمر الإسلام كلّه، فلم يلتفت في الطريق وسراقة خلفه، ولم يخف في الغار على الرغم من قول أبي بكر: (لو نظر أحدهم لشراك نعليه لرآنا). كان يحمل اليقين كلّه: {ما ظنّك باثنين الله ثالثهما}. أحبّ في الهجرة كيف أنّ النبي ﷺ ما إن وطأت رجله أرض المدينة حتّى رسّخ ثلاث علاقات مهمة، علاقة المؤمن بربه حيث بنى المسجد، ثمّ علاقة المسلم بالمسلم عندما آخى بين المهاجرين والأنصار، وعلاقة المسلم بغير عندما كتب وثيقة المدينة. أحبّ في الهجرة كيف أنّها نموذج عملي للتغيير في كلّ تفرعاته وأشكاله، لم تكن هجرةً عادية، والأهم من الحدث نفسه، العبرة من الحدث وكيف يمكن أن تسقط معانيه على طريقك في الحياة، وأنت.. ما الذي تحبّه في الهجرة؟ أغسطس 2021