عيون طفل
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
قدرك عالٍ حين تدركه جيّدًا، ويلتفّ الصغار حولك يوَدّون سماعك، توقف العمر كلّه حتى تهب من روحك ما يرفع قدر الأمانات التي في عنقك، يكبر مقامك حين تسمو فوق المسميّات، وترتقي بنقاء سريرتك فوق الشكليّات، وتواكب الأحلام حتى يلتقي الواقع بالأمنيّات، وتخرج عن سياق المقرر بتعليق تكسر به ما نظنّه من المسلّمات، وتتجاوز الأفق.. لأنك تؤمن أنّ عطاء المعلّم يصنع المعجزات، وما يدريك ما الذي قد تصنعه كلمة قلتها في آخر الدرس؟ أو قيمة يراك فيها التلاميذ قدوةً تستحق الاتّباع؟ يا قدوة الأجيال.. قدرك عالٍ، والأمل فيك لن يخيب ما دُمت تؤمن به، وإنّ الأمّة البائسة اليائسة كلّها تعوّل على صنيعك في تربية الجيل، فأشعل شرارةً في عيون طفلٍ يضيء بها العالم غدًا، وألهم من استطعت منهم، فإن الخير معقودٌ في نواصي مهنتك العظيمة.. حتى تصدق فيك وصيّة الأمير: قم للمعلّم وفّه التبجيلا.