المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
23/08/2022
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
تنبه أحد ما في أسرة الأدباء والكتاب للشاعر المهزوز بداخلي، ودعاني للمشاركة في أمسية شبابية أصعد فيها المنصة أقولُ الشعر للمرّة الأولى، ترددت كثيرًا وكنتُ أستعين بالمرض عذرًا لرفض الدعوة ، إلّا أنّ شيئًا ما بقلبي أبى أن يقول: لا. ما استغربته بداية الأمر أنّي لما أذعتُ الخبر بادرتني أمي بسؤال عن موعد الأمسية ومكانها، وهي ليست من أهل الشعر ولا خاصته، كما أنّ الإنسان ليس مجبرًا على سماع مئات الأبيات التي لا تعنيه، وهو ينتظر صعود ابنه الذي لم يعد صغيرا – لإلقاء خمس قصائد في ثماني دقائق فقط. بعدما أخذني سحر المنصّة ونسيتُ نفسي مع الشعر وتصفيق محبّيه، تحوّلت هذه الدقائق الثمان إلى ثلاث عشرة دقيقة، عرفتُ ذلك بعدما عُدتُ للمنزل حين أرسلت لي أمّي مقطعًا من اللحظة التي صعدت فيها بقصيدة “لعلّي أرى” إلى قولي: وسلامتكم” في نهاية مشاركتي. كانت أمي تحمل الهاتف توثّقُ كلّ لحظة بعيونها وعيون الكاميرا، وكان قلبها ينبض مع إيقاع كل بيت أقوله تجدّد فيها حبها لصغيرها الذي كبُرَ كثيرًا، وكانت روحها تدفع روحي كلّما أخذت نفسًا لإلقاء قصيدة جديدة كانت هي الشعر والقصيدة والإيقاع والقافية. جعلتني بهذا الحضور أعود بالزمن بعيدًا، كانت أمي حريصة على وجودها في كل تكريم لي في حياتي، منذ اللحظة التي كنت فيها مختبئًا خلف الكواليس في الابتدائية أمّثل دورًا رئيسيًا في مسرحية العرائس بحضور الفنان عبد الله ملك آنذاك، وشدّ فيها على يدي مهنئًا وأمي تقف خلفه بعيون ممتلئة بالفخر. لم أنسَ ذلك أبدًا يا أمي، وأعدك ألا أكفّ عن إسعادك ما حييت.